الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

78

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

تقييده وأمثال ذلك . والشاهد على ذلك هو رواية حسين بن روح « 1 » : « عن أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام انه سئل عن كتب بنى فضّال ، فقال : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » ، فإنه دلّ على أن الرواة بعضهم أخبروا برأيهم مع ذكر أصل الحديث أو بدونه فامضى عليه السّلام بالنسبة إلى بنى فضّال ما رووا وردّ ما رأوا وبالنسبة إلى غيرهم مثل زرارة يقول الصادق عليه السّلام : « لولا زرارة ونظراؤه لظننت ان أحاديث أبى ستذهب » « 2 » وتعابير اخر في عداد أحاديث الباب فارجع اليه ، ففي قوله عليه السّلام « 3 » : « لولا هؤلاء ( اى زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية ) ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين الحديث » ، فان استعمال كلمة الاستنباط يدل على أنهم كانوا مستنبطين وراء كونهم محدثين . ولكن الاعتماد على هذه الأحاديث وإطلاق القول بالرجوع إلى غير الأعلم مشكل فان في بعضها يكون الإرجاع بعد السؤال عن عدم امكان الوصول إليهم عليهم السّلام كما في قوله عليه السّلام « 4 » : « قلت لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما احتاج إليه من معالم ديني أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال عليه السّلام : نعم » ، وفي قوله عليه السّلام « 5 » : « لا ألقاك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : ( اى الرضا عليه السّلام ) « خذ عن يونس بن عبد الرحمن » فبتناسب الحكم والموضوع مع هذه النصوص نفهم ان ارجاعهم عليهم السّلام يكون في مورد عدم امكان الوصول إليهم لا مطلقا . والحاصل من جميع ما تقدم : ان عمدة الدليل في المقام هي الروايات فالمطلقات منها يمكن تقييدها بما دلّ على الرجوع إلى الأعلم في مورد الاختلاف وبتنقيح المناط وان الأعلمية هي السر في ذلك نقول بعدم الفرق بين الموردين ويؤيده ما تقدم من رواية داود بن أبي يزيد يعنى داود بن فرقد من جهة إختلاف ضعف السند بالحجّال .

--> ( 1 ) - في باب 11 من صفات القاضي ح 13 . ( 2 ) - ح 16 من الباب . ( 3 ) - ح 21 من الباب . ( 4 ) - ح 33 من الباب . ( 5 ) - ح 34 من الباب .